محمد بن محمد حسن شراب

351

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

هل حبل خولة بعد الهجر موصول * أم أنت عنها بعيد الدار مشغول وفاعل « ولّى » في البيت الشاهد : الثور ، الذي وصفه في القصيدة . أي : ولّى الثور وصرعت الكلاب . والتبسن ، أي : اختلطن . [ المفضليات رقم 26 ] ، وقافية البيت في اللسان مجرورة ( ومقتول ) . ( 411 ) ثمّت قمنا إلى جرد مسوّمة أعرافهنّ لأيدينا مناديل لعبدة بن الطبيب ، من قصيدة البيت السابق . وعبدة بن الطبيب مخضرم ، حضر الإسلام وأسلم ، وشارك في الفتوح ، وقال هذه القصيدة بعد معركة القادسية . والجرد : الخيل القصار الشعر . والمسوّمة : المعلّمة . مناديل : يريد أنهم يمسحون أيديهم من وضر الطعام بأعرافها . وقال عبد الملك بن مروان يوما لجلسائه : أيّ المناديل أشرف ، فقال قائل : مناديل مصر ، كأنها غرقىء البيض ، وقال آخرون : مناديل اليمن ، كأنها نور الربيع . فقال عبد الملك : هي مناديل أخي بني سعد ، عبدة بن الطبيب ، وذكر هذا البيت . [ المفضليات رقم 26 ، والإنصاف ص 106 ] . ( 412 ) سرى بعد ما غار الثّريّا وبعد ما كأنّ الثريّا حلّة الغور منخل البيت في كتاب [ سيبويه ج 1 / 405 ، هارون ] بدون نسبة . يصف طارقا سرى ليلا بعد أن غارت الثريا في أول الليل ، وذلك في استقبال زمن القيظ ، وشبه الثريا في اجتماعها واستدارة نجومها بالمنخل . والغور : مصدر غار ، أي : غاب ، وحلّة الغور : أي : قصده . وفيه الشاهد ، حيث رواه سيبويه في باب : « ما ينتصب من الأماكن والوقت » . ( 413 ) عليها أسود ضاريات لبوسهم سوابيغ بيض لا يخرّقها النّبل البيت لزهير بن أبي سلمى . وعليها : أي : على الخيل . والضاريات : جمع ضارية ، من ضري إذا اجتزأ . ولبوسهم : مبتدأ . وسوابيغ : خبره ، أي : كوامل . وفيه الشاهد . فإن هذا الجمع شاذ ، والقياس : سوابغ ، بدون « ياء » ؛ لأنه جمع سابغة . وبيض : صفته ، أي : صقلية . [ الأشموني ج 4 / 152 ، والهمع ج 2 / 182 ] . ( 414 ) وهل ينبت الخطيّ إلّا وشيجه وتغرس إلّا في منابتها النّخل البيت لزهير بن أبي سلمى ، من قصيدة مدح بها سنان ابن أبي حارثة المرّي . وقبل البيت :